منتديات احلى توجيهي
عزيزي الزائر شكرا لتصفحك شبكة ومنتديات احلى توجيهي
نتمنى لك قضاء وقت ممتع داخل الشبكة
(طاقم الدعم الفني )


منتديات احلى توجيهي
 
الرئيسيةمجلة احلى توجيهس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
شمس فلسطين - 14425
 
سلمى الفلسطنية - 13381
 
غزل - 9196
 
غرور انثى - 9086
 
عزاب الحب - 8609
 
برائه عاطفية - 7139
 
m!ss Tala - 5708
 
شمعة**أمل - 4691
 
ذكرى - 4053
 
تلميذة الحب - 3197
 

شاطر | 
 

 التدرج شرعاً وطبعاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ذكرى

avatar

انثى
عدد الرسائل : 4053
العمر : 48
شو بتشتغل؟ : ربة البيت
المزاج.:كيف مزاجك: : كووول:)
مزاجي اليوم :
المهنة :
الهواية :
الدولة : الاردن
نقاط : 4610
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/02/2010

مُساهمةموضوع: التدرج شرعاً وطبعاً   18/9/2010, 7:59 am

التدرج شرعاً وطبعاً


إذا ذكر التدرج في الشرع، أول ما يتبادر إلى الذهن تحريم الخمر ، إذ حرِّم على ثلاث وقيل أربع مراحل ، والسبب في ذلك تأصل شرب الخمر في نفوس العرب ، وكان من الصعب جداً التخلص من تأثيرها دفعة واحدة ، وتبين السيدة عائشة رضي الله عنها مدى تعلقهم بالخمر : ( لو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا ) رواه البخاري.
وهذا التدرج يمثل سمو الشريعة الإسلامية وواقعيتها ، وأنها تمثل أعلى درجات مسايرة الواقع ، والحكمة في مراعاة ظروف الناس .
ومن هنا اتبعت مراكز معالجة الإدمان على المخدرات ، الأسلوب نفسه ، فهي تعطي المدمن الذي يتعالج فيها ، كميات من المخدر ، تنقص تدريجياً ، حتى يتخلص من آثار تلك السموم .
البشر ليسوا على مستوى واحد في إرادتهم ، وقدرتهم على التحمل ، وروعة الشريعة في المواءمة بين كلّ درجات المجتمع ، وتلبي حاجات الجميع ، ولا مجال لأحدٍ أن يتذمر بأن الشريعة قاسية عليه ، ولا تناسب ظروفه وحالته ، لأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم تحدى بذلك فقال : ( إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) رواه البخاري .
فهناك من له عزيمة ماضية ،يستطيع مجالدة النفس ، ويأخذ بعزائم الأمور، وعلى النقيض هناك نفوس فيها خور ، لا عزيمة لها .
والتشريع لا يأخذ بالطرفين ، فلم يقصر الحكم على صاحب العزيمة ، ولم يأخذ بتفريط من لا عزيمة له ، بل أخذ بالأعمّ الأغلب.
وفي كلّ زمان تجد من ينادي برأي كلا الطرفين.
النفس تطمئن عندما تجد من الواقع ما يدعم ويوافق الشرع ، ذلك ما شعرت به وأنا في إحدى الرحلات الجوية ، عندما أعلن قائد الطائرة : بدأنا الآن بالهبوط التدريجي باتجاه المطار.
لو هبطت الطائرة بشكل عمودي أو رأسي لتحطمت الطائرة ، وكذلك الأمر عند الإقلاع .
وهناك نوع آخر من التدرّج الزمني ، يعلمنا الصبر ، وأن الأمور لا تتمّ على وفق هوى الإنسان وعجلته : ( وكان الإنسان عجولاً) ( الإسراء 11).
وابتدأ الخالق سبحانه الخلق في ستة أيام ، وهو القادر على خلقها بأقل من قوله كن ،
فالحياة زاخرة بنماذج تحتاج إلى تدرّج في حصولها وتحصيلها.
فمن تزوَّج ينتظر تسعة أشهر حتى يرى المولود الذي تتوق النفس لرؤيته ، وبعد الولادة تبدأ رحلة أخرى تمتد ست سنوات مرحلة الطفولة ، وبعدها يبدأ عهد جديد ، من الدراسة تمتدّ ثنتي عشرة سنة ، وبعدها مرحلة الجامعة لم وفق في اجتياز الثانوية العامة ،
والأمر نفسه ينطبق على المزارع ، هناك من المحاصيل الزراعية ، من تحتاج إلى أشهر حتى تؤتي أكلها ، ومنها ما يحتاج إلى سنة ، والأشجار تحتاج إلى سنوات ، ليبدأ جني ثمارها .
وكذلك لمربي الدواجن والحيوانات الأليفة ، تختلف فترات حملها وولادتها.
وكذلك من الصناعات والخدمات ما يحتاج إلى وقت حتى يكتمل ، ومن ثمّ الاستفادة منه.
هناك نوع آخر من التدرج ، وهو التدرّج في التربية والدعوة ، ففي مجال التربية ينبغي مراعة التدرّج العمري للأولاد ، فيتصابى لهم عندما يكونوا صبية ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل السجود ، عند ركب حفيه على ظهره الشريف ، وهو يتمثل بالراحلة Sad ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته ) رواه النسائي .
وبعد ذلك يتعاهده بالرعاية في كلّ مرحلة بحسبها ، فلا بدّ لكلّ من كل مرحلة أن تأخذ حظها وحقها ، ومن أراد استباق المراحل ، كمن يستعجل الثمر قبل نضجه .
وهذا خطأ يقع فيه أغلب الآباء ، يريد من أولاده أن يعيشوا بتفكيره الحاضر ، رغم بعد الزمان بينه وبينهم ، فلو قدِّر لهؤلاء أن يستذكروا حالهم وهم في مثل هذا السنّ ، لتريثوا في كثير من تصرّفاتهم.
والتدرّج في الدعوة ، وهذا مقياس الحكمة عند الدعاة ، فيبدأ بالأولويات ، وبالقدر الذي يستطيع المدعو استيعاب الأحكام الشرعية ، فهو كالطفل الرضيع ، يحتاج إلى فترة يعيش على الأساسيات ، ومن ثمّ ينتقل بالتدريج بالقليل القليل ، حتى تشتد معدته ، ويأكل كل أنواع الطعام ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم ، يأخذون من القرآن الكريم خمساً خمساً، أو عشراً عشراً ، تعلماً وتعليماً وعملاً.
وهذا الحبيب الحكيم صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه في مكة المكرمة ، على أصول الدين ، وفق المعطيات المتوفرة ، فلم تكن الحكمة مصادمة المشركين في إزالة المنكر ، فقد كان يطوف بالبيت وحوله ثلاثمائة وستون صنماً ، ويصلي إليه وتلك التماثيل ماثلة للعيان ، يؤلم القلب ذلك المشهد ، وهذا رسول الله صلى الله عليه يدخل مكة بحماية جبير بن المطعم المشرك.
فلا نحمل حديث الهداية والالتزام تكاليف الإسلام كلها دفعة واحدة ، بل ولا ننساق مع رغبته الجامحة بالاستزادة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق،ولا تبغِّض إلى نفسك عبادة الله ، فإن المنبتّ ( المسرع ) لا أرضاً قطع ، ولا ظهراً أبقى ) رواه البيهقي .
فمن خالف ذلك ربما انقلب ذلك المتحمس على عقبيه ، فترك الجميع .
ومن الصحابة رضي الله عنهم من ألحّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، في الاستزادة من الصيام نافلة ، أو قراءة القرآن الكريم ، لم يقبلوا بالتوسط ، بل ألزموا أنفسهم بالشدَّة ، وفي خاتمة أمرهم تمنوا لو قبلوا رخصة النبي صلى الله عليه وسلم .
وفي فترة الشباب مرحلة الشباب يغترّ الشباب بقوتهم البدنية ، فيحملون بقوة على بعض الأمور ، ومع تقدّم العمر ، يضطر للتراجع عمّا تشدد فيه .
ففي مرحلة الشباب كنا ننكر على الحنابلة الذين يجيزون المسح على الجوربين ، ونقول برأي الشافعية بأن الحديث فيها محمول على الخفّ ، إلى أن جاء زمن اضطررنا للعمل بظاهر الحديث لما فيه من تخفيف وتيسير .
وكنّا نحارب الحمام الإفرنجي ، ونعتبر الحمام العربي رمز من رموز الدين ، وبعضهم قال لا بدّ أن نسميه الحمام الإسلامي ، وبعد تقدّم العمر وتداعي الأمراض ، اضطررنا لاستعماله.
ولو رجعنا لحياة بعض العلماء ، لوجدنا الفرق في منهجه العلمي بين سورة الشباب ، وحكمة الشيوخ ، فمثال ذلك الإمام الغزالي رحمه الله تعالى ، إذا كان شديد الانتقاد لمذهب مخالفيه من الحنفية ، فترى الفرق بين كتابه المنخول ، الذي ألفه في شبابه ، وكتابه المستصفى الذي يمثل قمة النضج في حياته العلمية.
فالتدرّج في العمر مما ينبغي ملاحظته في الأحكام الشرعية ، وكذلك في تغيّر أحوال الإنسان في جسمه وتفكيره .
فالحكيم كل الحكيم من يراعي التدرّج فيما ذكرنا شرعاً وطبعاً.
اللهم وسِّع مدارك عقولنا ، لفهم كتابك ، وارزقنا متابعة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال والأحوال

_________________
ـــــــــــــــــــــــــــ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التدرج شرعاً وطبعاً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلى توجيهي :: المنتدى الاسلامي :: قسم الاسلاميات-
انتقل الى: